إن الأرشيف التاريخي يخضع لأهميته قبل عامل الزمن..بمعنى أن أي وثيقة يمكن اعتبارها تاريخية ولو لحظة ميلادها -إن صح التعبير- وهذا إذا كانت تكتسي أهمية ما سواء تعلقت بالشخص أو الهيئة المنتج لها..أو الحادثة أو الفعل الإنساني الذي أنتجت من أجله أو بسببه...بالمقابل توجد الكثير من أنواع الوثائق والأرشيفات التي لا تأخذ الصبغة التاريخية وبالتالي يتم التخلص منها بنهاية العمر الثاني مثال ذلك الأرشيف الإداري الذي يتم إقصاء جله بنهاية العمر الثاني
يعرف الأرشيف التاريخي ( أرشيف العمر الثالث ) بأنه ذلك الأرشيف الذي مر على تواجده أكثر من 15 سنة ، و لديه قيمة تاريخية بحيث لا يمكن الاستغناء عنه أو حذفه و إقصاؤه .
و بالتالي يجب على كل الإدارات و المصالح الحائزة عليه الإسراع بمعالجته وفق طرق علمية و تقنية من أجل حفظه و سهولة استرجاعه مرة أخرى .
السؤال المطروح الآن هو : ما هي الوسيلة أو الطريقة المثلى لمعالجة هذا الأرشيف ؟
هل هناك طريقة علمية معدة لاعتمادها في طريقة تصنيف تلك الوثائق ؟ كما هو الحال بالنسبة للمكتبات و التي تعتمد على تصانيف مقننة : أهمها تصنيف ديوي العشري .
لنأخذ على سبيل المثال : الجزائر .
يمكن تقسيم الأرشيف التاريخي بالجزائر إلى قسمين أساسيين هما :
1. أرشيف ما قبل 1962 : أي ما قبل الاستقلال من فرنسا: و يضم كل الوثائق التي ورثتها الجزائر خلال العهدة الاستعمارية : مثال ذلك : وثائق البلديات المختلطة ، و بالتالي فإنه يمنع منعا باتا حذف و إقصاء هذا الأرشيف مهما كانت الظروف .
2. أرشيف ما بعد 1962 : و يضم كل الوثائق المنتجة بعد الاستقلال ، و تبرز قيمة تاريخية لضرورة حفظها .
و نشير هنا إلى أن الوثائق الخاصة بالأرشيف التاريخي يصعب معالجتها وفق الطرق المتبعة في معالجة الأرشيف الإداري ، ذلك لأن مضمونها و محتواها الفكري مختلف تماما عن ما هو ينتج حاليا .
لذلك ، فإن أحسن و أفضل طريقة لمعالجة هذا الأرشيف الهام و القيم هي اعتماد تصنيف ريمون REMOND
و هو عبارة عن عمل مميز قام به ريمون سنة 1957 (أي خلال سنوات الاحتلال الفرنسي) من خلال تصنيف جميع الوثائق الإدارية المنتجة في مختلف الإدارات و المصالح وفق سلاسل رتبها هجائيا حسب الحروف ( باللغة الفرنسية بطبيعة الحال ) من A-T
و داخل كل سلسلة وضع رؤوس موضوعات أساسية أو رئيسية ، و تحت كل رأس موضوع هناك رؤوس موضوعات فرعية و ثانوية ( بحيث اعتمد طريقة تصنيف من العام حتى الخاص )
و في نهاية تلك الجداول أو القوائم ، ألحقها بكشاف هجائي يضم رؤوس الموضوعات مرفقة بالرمز الخاص بها في الجداول .
من خلال الاعتماد على أسلوب و طريقة ريمون - و المخصص لترتيب و تصنيف الأرشيف الإداري الجزائري- و لا أقصد بالإداري هنا أرشيف العمر الأول و الثاني ، و إنما عنوان الكتاب في حد ذاته : أي الأرشيف المنتج في الإدارات الجزائرية ، و ليس الأرشيف الخاص .
ملاحظة : ما يعاب على هذا التصنيف حسب رأيي الشخصي هو عدم التفصيل في الكشاف الهجائي / و هذا ما لاحظناه أثناء عملية الاعتماد عليه في معالجة الأرشيف التاريخي ، إذ صادفتنا في العديد من المرات عدم إيجاد موضوع الوثيقة المراد تصنيفها في الكشاف ، مما يضطرنا إلى مراجعة معظم الجداول من أجل إيجاد رمز الوثيقة و وضعها في المكان المناسب لها .
لهذا فقد اعتمدنا على جهودنا الشخصية في إعداد كشاف تفصيلي لتلك الجداول من أجل تيسير عملية تصنيف الوثائق التاريخية و السرعة و الدقة في إنجاز العمل .
ملاحظة : هناك نقاط تشابه عديدة بين تصنيف ديوي العشري و تصنيف ريمون للأرشيف التاريخي .
و بالتالي يجب على كل الإدارات و المصالح الحائزة عليه الإسراع بمعالجته وفق طرق علمية و تقنية من أجل حفظه و سهولة استرجاعه مرة أخرى .
السؤال المطروح الآن هو : ما هي الوسيلة أو الطريقة المثلى لمعالجة هذا الأرشيف ؟
هل هناك طريقة علمية معدة لاعتمادها في طريقة تصنيف تلك الوثائق ؟ كما هو الحال بالنسبة للمكتبات و التي تعتمد على تصانيف مقننة : أهمها تصنيف ديوي العشري .
لنأخذ على سبيل المثال : الجزائر .
يمكن تقسيم الأرشيف التاريخي بالجزائر إلى قسمين أساسيين هما :
1. أرشيف ما قبل 1962 : أي ما قبل الاستقلال من فرنسا: و يضم كل الوثائق التي ورثتها الجزائر خلال العهدة الاستعمارية : مثال ذلك : وثائق البلديات المختلطة ، و بالتالي فإنه يمنع منعا باتا حذف و إقصاء هذا الأرشيف مهما كانت الظروف .
2. أرشيف ما بعد 1962 : و يضم كل الوثائق المنتجة بعد الاستقلال ، و تبرز قيمة تاريخية لضرورة حفظها .
و نشير هنا إلى أن الوثائق الخاصة بالأرشيف التاريخي يصعب معالجتها وفق الطرق المتبعة في معالجة الأرشيف الإداري ، ذلك لأن مضمونها و محتواها الفكري مختلف تماما عن ما هو ينتج حاليا .
لذلك ، فإن أحسن و أفضل طريقة لمعالجة هذا الأرشيف الهام و القيم هي اعتماد تصنيف ريمون REMOND
و هو عبارة عن عمل مميز قام به ريمون سنة 1957 (أي خلال سنوات الاحتلال الفرنسي) من خلال تصنيف جميع الوثائق الإدارية المنتجة في مختلف الإدارات و المصالح وفق سلاسل رتبها هجائيا حسب الحروف ( باللغة الفرنسية بطبيعة الحال ) من A-T
و داخل كل سلسلة وضع رؤوس موضوعات أساسية أو رئيسية ، و تحت كل رأس موضوع هناك رؤوس موضوعات فرعية و ثانوية ( بحيث اعتمد طريقة تصنيف من العام حتى الخاص )
و في نهاية تلك الجداول أو القوائم ، ألحقها بكشاف هجائي يضم رؤوس الموضوعات مرفقة بالرمز الخاص بها في الجداول .
من خلال الاعتماد على أسلوب و طريقة ريمون - و المخصص لترتيب و تصنيف الأرشيف الإداري الجزائري- و لا أقصد بالإداري هنا أرشيف العمر الأول و الثاني ، و إنما عنوان الكتاب في حد ذاته : أي الأرشيف المنتج في الإدارات الجزائرية ، و ليس الأرشيف الخاص .
ملاحظة : ما يعاب على هذا التصنيف حسب رأيي الشخصي هو عدم التفصيل في الكشاف الهجائي / و هذا ما لاحظناه أثناء عملية الاعتماد عليه في معالجة الأرشيف التاريخي ، إذ صادفتنا في العديد من المرات عدم إيجاد موضوع الوثيقة المراد تصنيفها في الكشاف ، مما يضطرنا إلى مراجعة معظم الجداول من أجل إيجاد رمز الوثيقة و وضعها في المكان المناسب لها .
لهذا فقد اعتمدنا على جهودنا الشخصية في إعداد كشاف تفصيلي لتلك الجداول من أجل تيسير عملية تصنيف الوثائق التاريخية و السرعة و الدقة في إنجاز العمل .
ملاحظة : هناك نقاط تشابه عديدة بين تصنيف ديوي العشري و تصنيف ريمون للأرشيف التاريخي .
مقدمـة:
تحدثنا خلال دراسة سابقة في هذا الإطار عن الإجرءات العملية الأرشيفية ( من يقوم بماذا ؟ ) في برنامج التصرف في الوثائق والأرشيف داخل المؤسسة في المرحلة السابقة للتصرف الإلكتروني، وقلنا ان من بين عناصر البرنامج المذكور إجرءات عملية تتمثل في إعداد "أدوات العمل الأرشيفية" والتي هي: "القائمة الإسمية للملفات والوثائق المفردة" ، "نظام تصنيف الوثائق الإدارية" و "جدول مدد حفظ وثائق وأرشيف المؤسسة"، ( نعني بكلمة مدد جمع مدة، وهي الفترة التي تجسد عمر الوثيقة، ذلك أن كل وثيقة أرشيفية تمر بثلاث مراحل عمرية او ما يسمى بنظرية الأعمار الثلاثة التي استنبطها العالم الإنكليزي تشالنبيرغ منذ سنة 1956 من القرن المنصرم، وهي الفترة النشطة للوثيقة، الفترة الشبه نشطة للوثيقة والفترة التاريخية للوثيقة التي يحددها المصير النهائي لها ).
واليوم نعود لهذا الموضوع في جزء منه، ونتعرض بالدراسة وتقديم نماذج لهاته الأدوات الأرشيفية الثلاثة كما ندرسها ونعدها ونطبقها عندنا في تونس، إيمانا منا بأن هذه الأدوات هي المستندات النظرية التي بها يتم معالجة الوثائق والأرشيف داخل المؤسسة من قبل الأرشيفي المختص، وهي أيضا كما يسمى بالنسبة لجدول مدد حفظ الوثائق والأرشيف: "حجر الزاوية" لبرنامج التصرف في الوثائق والأرشيف، فالقائمة الاسمية للملفات والوثائق المفردة هي الأداة التي تحدد وثائق وأرشيف المؤسسة ومختلف نسخها وشبكة مساراتها أو سلسلة انتقالها بين المصالح الإدارية للمؤسسة، ونظام التصنيف هي الأداة التي تمكن من ترميز وتصنيف وحسن ترتيب هذه الوثائق في فترتها النشطة لسهولة إسترجاعها عند الحاجة وتداولها، وجدول مدد حفظ الوثائق والأرشيف هي الأداة التي تمكن من تحديد الأعمار الثلاثة للوثيقة، وتحديد مصيرها النهائي وذلك بإتلافها عند إنعدام قيمتها التاريخية الإدارية العلمية البحثية، او حفظها على الدوام كوثيقة تاريخية او أرشيف نهائي صالح للبحث والإثبات، وشاهد على موروث المؤسسة والبلاد وذاكرتها ...
ولكن قبل ان نتكلم عن أي مسألة تخص التصرف في الوثائق والأرشيف، وكل ما يشمله من مفاهيم وأدوات وآليات، فإنه لزاما علينا اولا وبالذات ان نتفق حول المفاهيم الأساسية للمصلحات الأرشيفية المتداولة في هذا الإطار كـ: "الوثيقة" و"الأرشيف" و"الإعارة" و"التحويل" و"الترحيل" و"التصنيف" و "الترميز" و"الترفيف" و"الترتيب" ...الخ، فهذه المصطلحات هي التي تضعنا في الإطار الصحيح، وتجعلنا نتفق بيننا عما نتحدث، وماذا نقصد، وإذا إتفقنا منذ البداية حول هذه المفاهيم، فهمنا بعضنا البعض، يتبدد الغموض حول عدة مفاهيم التي تلوح بين المنطقة والأخرى، وبين الدارس والمختص والآخر، خصوصا واننا ندرك جليا الإختلاف "المفاهيمي" الذي يسود واقعنا العربي في هذا الإطار، فمفهوم الوثيقة بمفهومها الكلاسيكي ليست هي وثيقة اليوم التي صبغت بالتكنولوجيا الحديثة، أو كما تترجم إلى لغة أجنبية خاصة منها الإنقليزية التي تسود العالم والتي تختلف بين عدة مناطق،
والأرشيف الذي يسمى عندنا في منطقة المغرب العربي مثلا، يسمى هو كذلك لدى بعض إخواننا العرب حيث يعرف بالسجلات أو المحفوظات أو المخطوطات، وليست هي مناهج التدريس في علوم التوثيق والأرشيف والمكتبات والمعلومات بنفسها بين مختلف الأقطار العربية، لذلك يجب أولا وبالذات توحيد هذه المفاهيم والمصطلحات الفنية المتعلقة بمجال التوثيق والأرشيف والمعلوماتّ، حتى تتضح الرؤية الإصلاحية أكثر فأكثر، ويعي الواحد منا ما يقصده الآخر، وبالتالي تعم الفائدة. فدعونا أولا نقدم هذه المفاهيم التي تتعلق بميدان الأرشيف والأرشفة:
- الوثيقـة: تعرف الوثيقة على أنها "كل وعاء مهما كان نوعه يتضمن معلومات يتوصل إليها الإنسان مباشرة أوعن طريق الآلة".
- الملف: هو مجموعة من الوثائق تكونت بصفة عادية او مسترسلة لدى مباشرة الموظف لنشاط أو لعمل يدخل ضمن مشمولاته.
- الرصيد الوثائقي: هو مجموع وثائق الأرشيف مهما كان شكلها أو صنفها أو عمرها، و التي تجمع أثناء فترة طويلة لدى منشئها كأرشيف جاري، او لدى مصلحة الأرشيف بالمؤسسة كأرشيف وسيط، أو لدى الأرشيف الوطني كأرشيف نهائي أو تاريخي.
- الأرشيف: يعرف الأرشيف على انه "مجموع الوثائق التي أنشأها أو تحصل عليها أثناء ممارسة نشاطه، كل شخص طبيعي أو معنوي، و كل مرفق عمومي أو هيئة عامة أو خاصة، مهما كان تاريخ هذه الوثائق أو شكلها أو وعائها".
وينقسم الأرشيف إلى ثلاث أنواع يحددها طبيعة نشاطه وعمره وهي:
- أرشيف جاري: وهي كل الوثائق التي تستعمل باستمرار من طرف من أ نشاها أو تحصل عليها أثناء ممارسة النشاط والعمل، ويكون حفظها بمكتب العمل،
- أرشيف وسيط: وهي الوثائق التي انتهى اعتبارها كأرشيف جاري حسب جدول مدد حفظها من قبل الأشخاص أو المؤسسات أو الهيئات التي أنشأتها أو تحصلت عليها، والتي أصبح استعمالها عرضيا أو مناسباتيا، ويتم حفظها في مكان مخصص لذلك،
- أرشيف نهائي: يتألف الأرشيف النهائي من الوثائق التي إنتهت فترة حفظها كأرشيف وسيط، وتم فرزها وترحيلها من المؤسسة الأم للحفظ الدائم بالأرشيف الوطني للبلاد كثروة وثائقية ومخزون او موروث يعد ذاكرة المؤسسة التي ينتمي إليها اولا وذاكرة البلاد ككل.
- أداة بحث: هي وثيقة وصفية قابلة للنشر أو عدم النشر، يتم إعدادها يدويا أو بالحاسوب من قبل منتج ما قد يكون مركزا للأرشيف أو مركزا لحفظ المخطوطات، وذلك لغاية توفير أداة مراقبة مادية أو ذهنية على وثائق أرشيفية معينة، وتشمل أدوات البحث الأساسية قواعد البيانات الوصفية، الوطنية منها أو الجهوية أو المحلية، والأدلة وقوائم الجرد والسجلات و السجلات الموضوعية والفهارس والقوائم الخاصة وقوائم الرفوف وقوائم الحاويات والقوائم التحليلية والكشافات.
و بالنسبة إلى الأرشيفات الإلكترونية، تتمثل أدوات البحث فيها في كل الوثائق المتعلقة بالبرمجيات الجاهزة الخاصة بهذا الغرض.
- التصنيف (Classification ):هي عملية ذهنية تتمثل في تحليل محتوى الوثائق و ضبط مواضيعها واختيار الكلمات المناسبة لذلك، للدلالة عليها في خطة التصنيف وفق طرق وأساليب وقواعد إجرائية مبنية ضمن نظام أو خطة تصنيف.
- نظام تصنيف الوثائق ( Plan de Classification ): هي أداة أرشيفية تجمع كل الوظائف لهيكل معين بصفة منطقية وتسلسلية، وتتدرج من العام إلى الخاص.
- رمز تصنيف الوثائق ( Code de Classification ): هي تركيبة عددية أو أخرى تعرف بكل كلمة دالة من القائمة الاسمية التي تتألف منها خطة التصنيف، و تشير إلى الموقع المناسب لحفظ الملفات في أوعية حفظها.
- الترميز ( Codification): هي عملية إسناد رمز تصنيف لوثيقة ما أعدت للترتيب والحفظ في عمرها الجاري أو النشط، ويكون موافقا للكلمة المناسبة من القائمة الاسمية التي ينتمي إليها ضمن خطة التصنيف.
- ترتيب الوثائق ( Classement ): هي عملية مادية تجسد عملية التصنيف الذهنية، وتتمثل في ترتيب الوثائق وتنظيمها للحفظ في وعاء مخصص، وحسب نظام ترتيبي معين.
- ترتيب متقطع ( Classement interrompu ): هي طريقة لترتيب الوثائق الأرشيفية، وتتمثل في تخصيص مساحات فارغة على الرفوف تفصل بين مجموعات الوثائق وذلك قصد استعمالها لترتيب الإضافات وفق نظام التصنيف المعتمد.
- الترفيـف ( Rangement ): هو عملية وضع و ترتيب وحدات حفظ الأرشيف على الرفوف المعدة لذلك.
- تر فيف أفقي( Rangement Horizontal ): ويسمى أيضا بالترفيف المسطح، ويتمثل في تر فيف الملفات المجلدة منها أو المرتبة في الأوعية في وضع أفقي متوازيا مع وضع ألواح الرف ( Tablettes ).
- تر فيف رأسي: هو أسلوب في الترفيف تسند فيه الوثائق إلى الجزء الأسفل منها، وهو عكس الترفيف المسطح الأفقي.
- وعاء حفظ وثائق وأرشيف ( Boites des Archives ): هي حاوية لحفظ الوثائق تختلف أحجامها وأشكالها، وهي معدة لحماية الوثائق الأرشيفية وترفيفها لتسهيل تناولها. و وأكثر الأوعية استعمالا هي ذات القياس: 10 / 25 / 35 صنتمتر.
- كشاف ( Index ): هي قائمة من الكلمات الدالة، توفر إمكانية الوصول إلى محتويات الملف أو الوثيقة أو مجموعة وثائق. وتتمثل أيضا في مداخل تشتمل على قدر كاف من البيانات، تحيل إلى مواقع المدخل من الوثيقة عن طريق رقم الصفحة أو أي نوع آخر من الإشارات أو الإحالات.
- كلمة دالة ( Mot pertinent ): هي كلمة أو مجموعة كلمات مأخوذة ( مستخرجة ) من عنوان وثيقة أو متنها ( نصها ) للتعبير ( للدلالة ) على مضمونها بهدف تسهيل العثور عليها واسترجاعها، وتستعمل في الكشافات، و يعبر عنها بكلمة مدخل.
- مخطط مواقع الحفظ: ( Plan de localisation des Archives ) : هو رسم بياني لمحلات حفظ الوثائق والأرشيف، يوضح موضع الرفوف وكل تجهيزات التخزين المتوفرة بها، و كيفية استغلال المساحات القابلة للاستعمال الفوري أو المستقبلي، ويحدد قائمة الوثائق المحفوظة وعناوين حفظها تيسر الوصول إليها. ويعد المخطط المذكور كدليل يوجه المستعمل للمحل.
- إتلاف الوثائق ( Elimination ): ويعني إلغاء والاستغناء عن وثائق من الرصيد بعد فرزها والتي لم تعد لها أية قيمة من الرصيد.
- جدول تحويل الوثائق (Bordereau de Transfert ): هي قائمة تعطي عناوين الوثائق المعدة للتحويل من الفترة النشطة إلى الفترة الشبة نشطة، أي لم تعد جارية الاستعمال من محلات العمل، ليتم نقلها إلى محل حفظها كأرشيف انتقالي ذو استعمال مناسباتي أو عرضي. ويحدد الجدول والتواريخ القصوى والدنيا لها، والوحدة الإدارية التي تنتمي إليها وتاريخ تحويلها..الخ.
- جدول ترحيل الأرشيف النهائي ( Versement des archives historiques ): هي قائمة الوثائق المزمع ترحيلها كأرشيف نهائي من مرفق عمومي حيث تحفظ كأرشيف وسيط، إلى مؤسسة الأرشيف الوطني بعد فرزها والإقرار بنهاية عمرها الوسيط حسب جدول مدد حفظها.
-التاريخين الأدنى والأقصى ( Dates extrèmes ): وهو تاريخ فتح الملف وتارخ غلقه، فبالنسبة إلى مجموعة من الوثائق لها صلة فيما بينها (مثل الملف )، يتم ذكر تاريخ أقدم وثيقة وتاريخ أحدث ويسمى التاريخين بالأقصى والأدنى.
- مركز حفظ الأرشيف الوسيط ( Centre de préarchivage ): هي بناية مصممة ومخصصة خصيصا لتخزين السجلات والوثائق شبه الجارية، وحفظها لفترة معينة يحددها جدول مدد حفظها، وذلك لتداولها حتى حلول تاريخ مصيرها النهائي .
- الإعـارة ( Pret ): هي العملية التي بموجبها يتم تلبية طلب مصلحة إدارية ما أو أي مستفيد للإطلاع أو استعارة وثائق شبه نشطة محفوظة بمركز حفظ الأرشيف الوسيط قصد الرجوع إلى معلومات بها, ويكون ذلك إما بالإطلاع على عين المكان أو النسخ أو الإستعارة لمدة معينة.
- فرز الوثائق ( Tri ): هي العملية التي تؤدى إلى التفريق بين الوثائق القابلة للإتلاف دون أي أجل، والوثائق المعدة للحفظ لمدة من الزمن، والوثائق المعدة للترحيل إلى الأرشيف الوطني وهي الوثائق المخصصة للحفظ الدائم.
- الانتقاء ( Echantillonnage ): وهي عملية تتمثل في اختيار نسبة معينة من الوثائق لتحفظ دون بقية الوثائق كعينة ممثلة لمجموعها وذلك خلال عملية الفرز، وعلى أسس متغيرة يمكن أن تكون بالخصوص رقمية، أو ألفبائية ،أو قياسية ،أو متعلقة بقيمة الوثائق.
- مدد الحفظ ( Délais de conservation ): هي الفترة الزمنية التي تحفظ خلالها الوثائق في منشئها الأصلي قبل تحويلها إلى مركز للحفظ الوسيط لتحفظ لمدة أخرى، و منه إلى مركز للأرشيف النهائي. ويحدد هذه المدة الزمنية تواتر الاستعمال الفعلي أو الممكن للوثائق، ويحدد في جدول يسمى بجدول مدد حفظ الوثائق والأرشيف.
تحدثنا خلال دراسة سابقة في هذا الإطار عن الإجرءات العملية الأرشيفية ( من يقوم بماذا ؟ ) في برنامج التصرف في الوثائق والأرشيف داخل المؤسسة في المرحلة السابقة للتصرف الإلكتروني، وقلنا ان من بين عناصر البرنامج المذكور إجرءات عملية تتمثل في إعداد "أدوات العمل الأرشيفية" والتي هي: "القائمة الإسمية للملفات والوثائق المفردة" ، "نظام تصنيف الوثائق الإدارية" و "جدول مدد حفظ وثائق وأرشيف المؤسسة"، ( نعني بكلمة مدد جمع مدة، وهي الفترة التي تجسد عمر الوثيقة، ذلك أن كل وثيقة أرشيفية تمر بثلاث مراحل عمرية او ما يسمى بنظرية الأعمار الثلاثة التي استنبطها العالم الإنكليزي تشالنبيرغ منذ سنة 1956 من القرن المنصرم، وهي الفترة النشطة للوثيقة، الفترة الشبه نشطة للوثيقة والفترة التاريخية للوثيقة التي يحددها المصير النهائي لها ).
واليوم نعود لهذا الموضوع في جزء منه، ونتعرض بالدراسة وتقديم نماذج لهاته الأدوات الأرشيفية الثلاثة كما ندرسها ونعدها ونطبقها عندنا في تونس، إيمانا منا بأن هذه الأدوات هي المستندات النظرية التي بها يتم معالجة الوثائق والأرشيف داخل المؤسسة من قبل الأرشيفي المختص، وهي أيضا كما يسمى بالنسبة لجدول مدد حفظ الوثائق والأرشيف: "حجر الزاوية" لبرنامج التصرف في الوثائق والأرشيف، فالقائمة الاسمية للملفات والوثائق المفردة هي الأداة التي تحدد وثائق وأرشيف المؤسسة ومختلف نسخها وشبكة مساراتها أو سلسلة انتقالها بين المصالح الإدارية للمؤسسة، ونظام التصنيف هي الأداة التي تمكن من ترميز وتصنيف وحسن ترتيب هذه الوثائق في فترتها النشطة لسهولة إسترجاعها عند الحاجة وتداولها، وجدول مدد حفظ الوثائق والأرشيف هي الأداة التي تمكن من تحديد الأعمار الثلاثة للوثيقة، وتحديد مصيرها النهائي وذلك بإتلافها عند إنعدام قيمتها التاريخية الإدارية العلمية البحثية، او حفظها على الدوام كوثيقة تاريخية او أرشيف نهائي صالح للبحث والإثبات، وشاهد على موروث المؤسسة والبلاد وذاكرتها ...
ولكن قبل ان نتكلم عن أي مسألة تخص التصرف في الوثائق والأرشيف، وكل ما يشمله من مفاهيم وأدوات وآليات، فإنه لزاما علينا اولا وبالذات ان نتفق حول المفاهيم الأساسية للمصلحات الأرشيفية المتداولة في هذا الإطار كـ: "الوثيقة" و"الأرشيف" و"الإعارة" و"التحويل" و"الترحيل" و"التصنيف" و "الترميز" و"الترفيف" و"الترتيب" ...الخ، فهذه المصطلحات هي التي تضعنا في الإطار الصحيح، وتجعلنا نتفق بيننا عما نتحدث، وماذا نقصد، وإذا إتفقنا منذ البداية حول هذه المفاهيم، فهمنا بعضنا البعض، يتبدد الغموض حول عدة مفاهيم التي تلوح بين المنطقة والأخرى، وبين الدارس والمختص والآخر، خصوصا واننا ندرك جليا الإختلاف "المفاهيمي" الذي يسود واقعنا العربي في هذا الإطار، فمفهوم الوثيقة بمفهومها الكلاسيكي ليست هي وثيقة اليوم التي صبغت بالتكنولوجيا الحديثة، أو كما تترجم إلى لغة أجنبية خاصة منها الإنقليزية التي تسود العالم والتي تختلف بين عدة مناطق،
والأرشيف الذي يسمى عندنا في منطقة المغرب العربي مثلا، يسمى هو كذلك لدى بعض إخواننا العرب حيث يعرف بالسجلات أو المحفوظات أو المخطوطات، وليست هي مناهج التدريس في علوم التوثيق والأرشيف والمكتبات والمعلومات بنفسها بين مختلف الأقطار العربية، لذلك يجب أولا وبالذات توحيد هذه المفاهيم والمصطلحات الفنية المتعلقة بمجال التوثيق والأرشيف والمعلوماتّ، حتى تتضح الرؤية الإصلاحية أكثر فأكثر، ويعي الواحد منا ما يقصده الآخر، وبالتالي تعم الفائدة. فدعونا أولا نقدم هذه المفاهيم التي تتعلق بميدان الأرشيف والأرشفة:
- الوثيقـة: تعرف الوثيقة على أنها "كل وعاء مهما كان نوعه يتضمن معلومات يتوصل إليها الإنسان مباشرة أوعن طريق الآلة".
- الملف: هو مجموعة من الوثائق تكونت بصفة عادية او مسترسلة لدى مباشرة الموظف لنشاط أو لعمل يدخل ضمن مشمولاته.
- الرصيد الوثائقي: هو مجموع وثائق الأرشيف مهما كان شكلها أو صنفها أو عمرها، و التي تجمع أثناء فترة طويلة لدى منشئها كأرشيف جاري، او لدى مصلحة الأرشيف بالمؤسسة كأرشيف وسيط، أو لدى الأرشيف الوطني كأرشيف نهائي أو تاريخي.
- الأرشيف: يعرف الأرشيف على انه "مجموع الوثائق التي أنشأها أو تحصل عليها أثناء ممارسة نشاطه، كل شخص طبيعي أو معنوي، و كل مرفق عمومي أو هيئة عامة أو خاصة، مهما كان تاريخ هذه الوثائق أو شكلها أو وعائها".
وينقسم الأرشيف إلى ثلاث أنواع يحددها طبيعة نشاطه وعمره وهي:
- أرشيف جاري: وهي كل الوثائق التي تستعمل باستمرار من طرف من أ نشاها أو تحصل عليها أثناء ممارسة النشاط والعمل، ويكون حفظها بمكتب العمل،
- أرشيف وسيط: وهي الوثائق التي انتهى اعتبارها كأرشيف جاري حسب جدول مدد حفظها من قبل الأشخاص أو المؤسسات أو الهيئات التي أنشأتها أو تحصلت عليها، والتي أصبح استعمالها عرضيا أو مناسباتيا، ويتم حفظها في مكان مخصص لذلك،
- أرشيف نهائي: يتألف الأرشيف النهائي من الوثائق التي إنتهت فترة حفظها كأرشيف وسيط، وتم فرزها وترحيلها من المؤسسة الأم للحفظ الدائم بالأرشيف الوطني للبلاد كثروة وثائقية ومخزون او موروث يعد ذاكرة المؤسسة التي ينتمي إليها اولا وذاكرة البلاد ككل.
- أداة بحث: هي وثيقة وصفية قابلة للنشر أو عدم النشر، يتم إعدادها يدويا أو بالحاسوب من قبل منتج ما قد يكون مركزا للأرشيف أو مركزا لحفظ المخطوطات، وذلك لغاية توفير أداة مراقبة مادية أو ذهنية على وثائق أرشيفية معينة، وتشمل أدوات البحث الأساسية قواعد البيانات الوصفية، الوطنية منها أو الجهوية أو المحلية، والأدلة وقوائم الجرد والسجلات و السجلات الموضوعية والفهارس والقوائم الخاصة وقوائم الرفوف وقوائم الحاويات والقوائم التحليلية والكشافات.
و بالنسبة إلى الأرشيفات الإلكترونية، تتمثل أدوات البحث فيها في كل الوثائق المتعلقة بالبرمجيات الجاهزة الخاصة بهذا الغرض.
- التصنيف (Classification ):هي عملية ذهنية تتمثل في تحليل محتوى الوثائق و ضبط مواضيعها واختيار الكلمات المناسبة لذلك، للدلالة عليها في خطة التصنيف وفق طرق وأساليب وقواعد إجرائية مبنية ضمن نظام أو خطة تصنيف.
- نظام تصنيف الوثائق ( Plan de Classification ): هي أداة أرشيفية تجمع كل الوظائف لهيكل معين بصفة منطقية وتسلسلية، وتتدرج من العام إلى الخاص.
- رمز تصنيف الوثائق ( Code de Classification ): هي تركيبة عددية أو أخرى تعرف بكل كلمة دالة من القائمة الاسمية التي تتألف منها خطة التصنيف، و تشير إلى الموقع المناسب لحفظ الملفات في أوعية حفظها.
- الترميز ( Codification): هي عملية إسناد رمز تصنيف لوثيقة ما أعدت للترتيب والحفظ في عمرها الجاري أو النشط، ويكون موافقا للكلمة المناسبة من القائمة الاسمية التي ينتمي إليها ضمن خطة التصنيف.
- ترتيب الوثائق ( Classement ): هي عملية مادية تجسد عملية التصنيف الذهنية، وتتمثل في ترتيب الوثائق وتنظيمها للحفظ في وعاء مخصص، وحسب نظام ترتيبي معين.
- ترتيب متقطع ( Classement interrompu ): هي طريقة لترتيب الوثائق الأرشيفية، وتتمثل في تخصيص مساحات فارغة على الرفوف تفصل بين مجموعات الوثائق وذلك قصد استعمالها لترتيب الإضافات وفق نظام التصنيف المعتمد.
- الترفيـف ( Rangement ): هو عملية وضع و ترتيب وحدات حفظ الأرشيف على الرفوف المعدة لذلك.
- تر فيف أفقي( Rangement Horizontal ): ويسمى أيضا بالترفيف المسطح، ويتمثل في تر فيف الملفات المجلدة منها أو المرتبة في الأوعية في وضع أفقي متوازيا مع وضع ألواح الرف ( Tablettes ).
- تر فيف رأسي: هو أسلوب في الترفيف تسند فيه الوثائق إلى الجزء الأسفل منها، وهو عكس الترفيف المسطح الأفقي.
- وعاء حفظ وثائق وأرشيف ( Boites des Archives ): هي حاوية لحفظ الوثائق تختلف أحجامها وأشكالها، وهي معدة لحماية الوثائق الأرشيفية وترفيفها لتسهيل تناولها. و وأكثر الأوعية استعمالا هي ذات القياس: 10 / 25 / 35 صنتمتر.
- كشاف ( Index ): هي قائمة من الكلمات الدالة، توفر إمكانية الوصول إلى محتويات الملف أو الوثيقة أو مجموعة وثائق. وتتمثل أيضا في مداخل تشتمل على قدر كاف من البيانات، تحيل إلى مواقع المدخل من الوثيقة عن طريق رقم الصفحة أو أي نوع آخر من الإشارات أو الإحالات.
- كلمة دالة ( Mot pertinent ): هي كلمة أو مجموعة كلمات مأخوذة ( مستخرجة ) من عنوان وثيقة أو متنها ( نصها ) للتعبير ( للدلالة ) على مضمونها بهدف تسهيل العثور عليها واسترجاعها، وتستعمل في الكشافات، و يعبر عنها بكلمة مدخل.
- مخطط مواقع الحفظ: ( Plan de localisation des Archives ) : هو رسم بياني لمحلات حفظ الوثائق والأرشيف، يوضح موضع الرفوف وكل تجهيزات التخزين المتوفرة بها، و كيفية استغلال المساحات القابلة للاستعمال الفوري أو المستقبلي، ويحدد قائمة الوثائق المحفوظة وعناوين حفظها تيسر الوصول إليها. ويعد المخطط المذكور كدليل يوجه المستعمل للمحل.
- إتلاف الوثائق ( Elimination ): ويعني إلغاء والاستغناء عن وثائق من الرصيد بعد فرزها والتي لم تعد لها أية قيمة من الرصيد.
- جدول تحويل الوثائق (Bordereau de Transfert ): هي قائمة تعطي عناوين الوثائق المعدة للتحويل من الفترة النشطة إلى الفترة الشبة نشطة، أي لم تعد جارية الاستعمال من محلات العمل، ليتم نقلها إلى محل حفظها كأرشيف انتقالي ذو استعمال مناسباتي أو عرضي. ويحدد الجدول والتواريخ القصوى والدنيا لها، والوحدة الإدارية التي تنتمي إليها وتاريخ تحويلها..الخ.
- جدول ترحيل الأرشيف النهائي ( Versement des archives historiques ): هي قائمة الوثائق المزمع ترحيلها كأرشيف نهائي من مرفق عمومي حيث تحفظ كأرشيف وسيط، إلى مؤسسة الأرشيف الوطني بعد فرزها والإقرار بنهاية عمرها الوسيط حسب جدول مدد حفظها.
-التاريخين الأدنى والأقصى ( Dates extrèmes ): وهو تاريخ فتح الملف وتارخ غلقه، فبالنسبة إلى مجموعة من الوثائق لها صلة فيما بينها (مثل الملف )، يتم ذكر تاريخ أقدم وثيقة وتاريخ أحدث ويسمى التاريخين بالأقصى والأدنى.
- مركز حفظ الأرشيف الوسيط ( Centre de préarchivage ): هي بناية مصممة ومخصصة خصيصا لتخزين السجلات والوثائق شبه الجارية، وحفظها لفترة معينة يحددها جدول مدد حفظها، وذلك لتداولها حتى حلول تاريخ مصيرها النهائي .
- الإعـارة ( Pret ): هي العملية التي بموجبها يتم تلبية طلب مصلحة إدارية ما أو أي مستفيد للإطلاع أو استعارة وثائق شبه نشطة محفوظة بمركز حفظ الأرشيف الوسيط قصد الرجوع إلى معلومات بها, ويكون ذلك إما بالإطلاع على عين المكان أو النسخ أو الإستعارة لمدة معينة.
- فرز الوثائق ( Tri ): هي العملية التي تؤدى إلى التفريق بين الوثائق القابلة للإتلاف دون أي أجل، والوثائق المعدة للحفظ لمدة من الزمن، والوثائق المعدة للترحيل إلى الأرشيف الوطني وهي الوثائق المخصصة للحفظ الدائم.
- الانتقاء ( Echantillonnage ): وهي عملية تتمثل في اختيار نسبة معينة من الوثائق لتحفظ دون بقية الوثائق كعينة ممثلة لمجموعها وذلك خلال عملية الفرز، وعلى أسس متغيرة يمكن أن تكون بالخصوص رقمية، أو ألفبائية ،أو قياسية ،أو متعلقة بقيمة الوثائق.
- مدد الحفظ ( Délais de conservation ): هي الفترة الزمنية التي تحفظ خلالها الوثائق في منشئها الأصلي قبل تحويلها إلى مركز للحفظ الوسيط لتحفظ لمدة أخرى، و منه إلى مركز للأرشيف النهائي. ويحدد هذه المدة الزمنية تواتر الاستعمال الفعلي أو الممكن للوثائق، ويحدد في جدول يسمى بجدول مدد حفظ الوثائق والأرشيف.
- القائمة الاسمية للملفات و الوثائق المفردة:
تعتبر "القائمة الاسمية للملفات والوثائق المفردة" من بين وسائل العمل الأرشيفية الهامة والأولى التي وجب إعدادها، فهي تساعد المتصرف في الوثائق و الأرشيف على حصر الوثائق و الملفات المنتجة أو المنشئة داخل المؤسسة، أو المتحصل عليها أثناء ممارسة النشاط الإداري ( أنظر ملحق لنموذج من القائمة الاسمية للملفات والوثائق المفردة ). وتصنف القائمة الاسمية إلى ثلاث أنواع و هي على النحو التالي :
تعتبر "القائمة الاسمية للملفات والوثائق المفردة" من بين وسائل العمل الأرشيفية الهامة والأولى التي وجب إعدادها، فهي تساعد المتصرف في الوثائق و الأرشيف على حصر الوثائق و الملفات المنتجة أو المنشئة داخل المؤسسة، أو المتحصل عليها أثناء ممارسة النشاط الإداري ( أنظر ملحق لنموذج من القائمة الاسمية للملفات والوثائق المفردة ). وتصنف القائمة الاسمية إلى ثلاث أنواع و هي على النحو التالي :
- القائمة الاسمية الموجزة
-القائمة الاسمية التحليلي
-القائمة الاسمية الدورية
- الهدف من القائمة الاسمية للملفات والوثائق المفردة:
إن الهدف من القيام بعملية إعداد القائمة الإسمية للملفات والوثائق المفردة، هو الجرد الوثائقي ، وهو التحديد و التعريف الشامل لمجمل الوثائق و الملفات التي ينتجها الهيكل الإداري أو يتحصل عليها. و توجد عدة طرق للقيام بهذه العملية ( استمارات, حوار مباشر
هذا بالإضافة إلى أن القائمة الاسمية تمكن من إعداد وسائل العمل الأرشيفية الأخرى ( نظام تصنيف الوثائق و جدول مدد حفظ الوثائق والأرشيف ).
إن القائمة الاسمية للملفات و الوثائق المفردة هي عملية تجميع الملفات والوثائق العملية ( التي بصدد الاستعمال أو يمكن استعمالها لاحقا )، بمختلف مصالح المؤسسة. و تبين هذه القائمة طبيعة كل ملف أو وثيقة سواء كان نظيرا أساسيا أو نظيرا ثانويا، كما تعرف بكل محتويات الملفات من الوثائق المكونة لها إلى جانب توضيح سلسلة انتقال ( المأتى / الوجهة ) لكل ملف وكل وثيقة مكونة له.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق